الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
307
تنقيح المقال في علم الرجال
بني إسرائيل » « 1 » ، فتوّهموا أنّه يقول : أنّهم أنبياء . انتهى كلام المجلسي ، وكذا كلام الوحيد قدّس سرّهما « 2 » .
--> ( 1 ) كما أرسله في بحار الأنوار 2 / 22 حديث 67 ، وفسّر بهم عليهم السلام في 24 / 307 ، ولاحظ : الأربعين : 323 ، والصراط المستقيم 1 / 132 و 213 ، وعوالي اللآلي 4 / 77 حديث 67 ، ومستدرك الوسائل 17 / 320 حديث 20 عن العلّامة في التحرير . . وغيرها . ( 2 ) وقد تلقّاه بالقبول ، وقريب منه ما في عدّة السيّد الكاظمي 1 / 168 ، وإلى هنا لم نجده في مخطوطة الكتاب . أقول : قال أبو علي الحائري في منتهى المقال 1 / 77 [ الطبعة المحقّقة ] - وقد أخذ الكلام من الوحيد في التعليقة : 8 - لا يخفى أنّ كثيرا من القدماء - سيما القميين وابن الغضائري - كانت لهم اعتقادات خاصة في الأئمّة عليهم السلام بحسب اجتهادهم ؛ لا يجوّزون التعدي عنها ، ويسمّون التعدي : غلوا وارتفاعا ؛ حتى أنّهم جعلوا مثل نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله غلوا ، بل ربّما جعلوا التفويض - المختلف فيه - إليهم ، أو نقل خوارق العادات عنهم ، أو الإغراق في جلالتهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعا ؛ أو مورثا للتهمة . . وذلك لأنّ الغلاة كانوا مختلفين في الشيعة ومخلوطين بهم مدلّسين أنفسهم عليهم . . فبأدنى شبهة كانوا يتّهمون الرجل بالغلو والارتفاع ، وربّما كان منشأ رميهم بذلك وجدان رواية ظاهرة فيه منهم ، أو ادعاء أرباب ذلك القول كونه منهم ، أو روايتهم عنه ، وربّما كان المنشأ روايتهم المناكير . . إلى غير ذلك . وبالجملة ؛ الظاهر إنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية ؛ فربّما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا . . وعند آخرين عدمه ، بل ممّا يجب الاعتقاد به . . فينبغي